مسح الفضة العالمي 2026: توقعات بعجز سادس على التوالي في سوق الفضة
نشرت وكالة Kitco News في 15 أبريل 2026 تقريراً حول مسح الفضة العالمي لعام 2026 الذي أعدته شركة Metals Focus لصالح معهد الفضة، وأشار إلى أن سوق الفضة تتجه نحو تسجيل عجزها السنوي السادس على التوالي بمقدار 46.3 مليون أونصة، ما يعكس استمرار تآكل المخزونات فوق الأرض وزيادة حساسية السوق لأي تقلبات جديدة. ورغم استقرار جانب العرض نسبياً، مع توقع ثبات إنتاج المناجم وارتفاع إعادة التدوير إلى أعلى مستوى منذ سنوات، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتعويض الطلب، ما أدى إلى استمرار العجز وتراجع المخزونات المتاحة بشكل تدريجي.
وفي جانب الطلب، كشف التقرير عن تباين واضح بين الطلب الصناعي والطلب الاستثماري. فمن المتوقع أن ينخفض الطلب الصناعي على الفضة بنسبة 3% في عام 2026 ليصل إلى 639.6 مليون أونصة، في تراجع سنوي ثانٍ على التوالي. وقال فيليب نيومان، المدير الإداري لشركة Metals Focus، إن الشركة لا تزال متفائلة بشأن الفضة خلال عام 2026، لكنه أشار إلى وجود مخاطر ناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط، والتي قد تؤثر على الطلب الصناعي على الفضة.
ويُعد قطاع الطاقة الشمسية من أبرز نقاط الضعف هذا العام، إذ يتوقع المحللون تراجع استهلاك الفضة في هذا القطاع بنسبة 19%، مع لجوء الشركات المصنعة إلى تقليل كمية الفضة المستخدمة أو البحث عن مواد بديلة في الألواح الشمسية بسبب ارتفاع الأسعار. وأوضح نيومان أن ضغوط الاستبدال بدأت تظهر قبل وصول أسعار الفضة إلى مستويات قياسية، مشيراً إلى أن سرعة الارتفاع في الأسعار خلال العام الماضي كانت عاملاً رئيسياً دفع المصنعين للتكيف. ومع ذلك، أشار إلى أن مرونة الطلب الصناعي تأتي من تنوع أكبر في الاستخدامات، حيث يشكل الطلب من مراكز البيانات، والتحول الكهربائي للاقتصاد العالمي، وتصنيع السيارات الكهربائية مصادر نمو مستمرة لاستهلاك الفضة.
في المقابل، اكتسب الطلب الاستثماري أهمية متزايدة، إذ يُعد النمو في الشراء من قبل صغار المستثمرين والصناديق المتداولة في البورصة (ETPs) من أبرز التحولات في السوق، مع توقع استمرار ارتفاع حيازات هذه الصناديق بعد تدفقات قياسية في عام 2025. ويُتوقع أن يرتفع الطلب على العملات والسبائك بنسبة 18% في عام 2026 ليصل إلى أعلى مستوى منذ عام 2022. لكن نيومان حذر من أن الصناديق المتداولة العالمية قد تشهد تدفقات صافية متواضعة تبلغ نحو 30 مليون أونصة فقط، وهو رقم صغير يخفي تقلبات كبيرة تحت السطح، بعد عمليات تصفية كبيرة شهدها السوق هذا العام. وأضاف أن هذه الصناديق باتت تؤثر بشكل متزايد على السوق الفعلية، إذ إن التدفقات الكبيرة الداخلة يمكن أن تسحب المعدن من التداول وتُحكم العرض المتاح، بينما التدفقات الخارجة قد تعيد ضخ المعدن بسرعة إلى السوق وتزيد من تقلب الأسعار.
هذا التقرير يحمل دلالة مباشرة للمستخدمين الصناعيين للفضة، مثل المصنعين، إذ يشير إلى سوق مادية تعاني من ضيق هيكلي حتى مع تراجع أحد قطاعات الطلب (الطاقة الشمسية)، في حين تستمر استخدامات صناعية أخرى، مثل الإلكترونيات والسيارات الكهربائية ومراكز البيانات، في النمو. ولم يتم العثور على أي تطور خاص بالسوق الفلسطينية في المواد المصدر، ولا يُقصد الإيحاء بذلك في هذا التقرير.